السيد الخميني

104

كتاب البيع

بالقرعة ونحوها . وما قيل : من أنّ مورد القرعة ما هو معلوم واقعاً مجهول عندنا ( 1 ) ، غير صحيح ، بل موردها أعمّ ، كما يظهر من الأخبار الواردة فيها ( 2 ) فراجع . ثانيهما : أن يقال إنّ للإنشاء المذكور سببيّة ناقصة عقلاً ، وتتمّ بالقرعة ، كما أنّ بيع الفضوليّ سبب ناقص يتمّ بالإجازة ، فصحّته اقتضائيّة ، فإذا ضمّ إليه المتمّم صار صحيحاً . وهذا أوجه من الوجه الأوّل ; لأنّه لا يخلو من إشكال . وبهذا الوجه يمكن رفع الإشكال العقليّ عن بعض موارد وردت الروايات فيه كما لو أسلم كتابيّ عن أكثر من أربع ( 3 ) ، أو عقد مسلم على خمس ( 4 ) ، أو على أختين ( 5 ) ، ففي الموارد المذكورة ورد : « أنّه يُمسك أربعاً » أو « يُمسك إحداهنّ » . فيرد الإشكال العقليّ بأنّ الزوجة المبهمة غير ممكنة التحقّق ، وصحّة الجميع لا تمكن شرعاً ، ولازم بطلان الجميع إيقاع العقد من رأس .

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 125 / السطر 18 ، منية الطالب 1 : 195 / السطر 11 . 2 - الكافي 7 : 18 / 11 و 55 / 12 ، تهذيب الأحكام 8 : 225 - 226 / 43 - 44 ، وسائل الشيعة 19 : 408 ، كتاب الوصايا ، الباب 75 ، و 23 : 92 ، كتاب العتق ، الباب 57 ، و 27 : 257 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 13 . 3 - الكافي 5 : 436 / 7 ، تهذيب الأحكام 7 : 295 / 1238 ، وسائل الشيعة 20 : 524 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 6 . 4 - الكافي 5 : 430 / 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 295 / 1237 ، وسائل الشيعة 20 : 522 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 4 . 5 - الكافي 5 : 431 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 285 / 1203 ، وسائل الشيعة 20 : 478 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 25 ، الحديث 1 و 2 .